20 January 2009

حِين يلهو الشهيد




فى الأدب الاسكندنافي القديم..
إن الشهداء يحيون في نعيم مقيم..
بقصر منيف سقوفه من دروع..
ويستمتعون بالمبارزة..
ساعة بعد ساعة..
ويوماً بعد يوم... موسوعة المورد 10/71



نعوذ بالله من الشيطان الرجيم
.
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُم بِأَلْفٍ مِّنَ الْمَلآئِكَةِ مُرْدِفِينَ * وَمَا جَعَلَهُ اللّهُ إِلاَّ بُشْرَى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ  * إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الأَقْدَامَ


وعلم النفس الحربي يرصد هذه العواطف ويُثبتها ويؤكد حصولها وصيرورتها خلفية في القاع النفسي العميق للمقاتل، تحدّد أمانيه وتصوراته لمعنى اللذة والسعادة، ويكون من أصحاب الاعتياد بعد طول الممارسة وارتضائه أن تكون طعنة السيف هي طريقة موته والحديد ملبسه، والمبارزة لعبته، وقد اندمج وامتزج في هذا النمط، فليس له لغة غير الصيحة، ولا نغمة ما عدا الصَليل، ولا نِذارة خلا الصَهيل، ولا استنارة إلا القَدَحات.


إن كيانه كله قد عُجن بالعزم..
وأسلوبه مشتقٌ من الحزم..
ودورانه في.. دار المرابطة..
وخضابه.. أو مِداده حين يكتب.. دم..


لذلك يتولد تصوره للنعيم من بيئته هذه، ومن سجاله وتحدياته..
فما يعود يتمنى الحرير.. ولا الفراش الوثير.. حتى في الجنة..
بل يريد سقفاً... من دروع..
ولوامع... من فيصل.. وباتِر.. وصارم..
وأن يُتاح له.. لهو الرجال..

والمجاهد المسلم يشارك جميع الأبطال في العالم على مدى التاريخ في كل هذه الأحاسيس من حيث هو إنسان مثلهم..
ثم المجاهد المسلم العراقي أو الفلسطيني يضيف إلى كل ذلك أنه مظلوم معتدى عليه، جاءته جنود البغي من وراء البحار، لتحتل بلده وتدمره وتقتل إخوانه..
فهو إن نال الشهادة... ففي نعيم مقيم..
وعد صدق من الله الكريم..
في قصرٍ سقفه من دروع..
ومتعته اللعلعة.. ونشوته في حمل الكلاشينكوف..
وذروة لذته.. في رمي آر بي جي..

فلا تنكر عليه.. بل دعه..
فإنه يعرف ما يفعل..
وإنّ لهم فيها... ما يشتهون
.
مقال للاستاذ محمد أحمد الراشد
بتاريخ
السبت, 05 يوليو/تموز 2008

No comments: