27 February 2009

لذة الذنوب


ما أحلاها الذنوب

حقيقة قد يستغربها البعض ، أو ينكرها ...و لكنها حقيقة

 تعالوا معى أحلل معكم موقف لذنب معين ،

  قبل الذنب : يكون الانسان فى موقف إستحواذ نفسه عليه ، إما فى موقف فرح بموقف صدر منه ، أو حزن عميق جراء موقف معين ، أو شهوة تملكته ، أو شيطان وسوس إليه بعمل شىء تتدنى فيه رجولته أو إسلامه

أثناء الذنب : بعد أن عزم الشخص على فعل المعصية ، و شرع فى تنفيذها ، ينقسم فعل المعصية إلى مراحل ...مرحلة بداية المعصية و هى غالبا ما تصحبها لذة الشهوة ...و لسيت الشهوة هنا شهوة جنسية فقط ,,,لا بل من الممكن ان تكون شهوة سلكة أو هوى أو تحكم ..أو أو أو
أثناء الذنب : ضيق مما يفعل و لكنه مستمر نتيجة أسر الشهوة و يعطى تسويف دائم بالاقتلاع ،بعد نصف ساعة بعد خمس دقائق ...

و أخيرا يصل لمرحلة من القرف أولا مما يفعل ثانيا من نفسه ، فيقرر أن ينتهى من الذنب فورا

بعد الذنب : تبدأ مرحلة الندم و لكن هيهات هيهات ، يكتشف ان الدنيا كلها تكرهه ذرات الهواء... لبسه الذى يلبسه ...حتى النور الذى يضىء له جوه يكرهه ...بل يحتقره

و لكن هنا يأتى دور ضميره المختنق ...ضميره المأسور ، نعم كان أسير هذه الشهوه الحقيره ...أو أسير شيطانه اللعين

فبدأ ضميره يستيقظ بتفائله الرقيق يهمس فى الاذن لالا ليس هذا نهاية المطاف ، بل هناك أمل لكى تتوب 

فتبدأ قطرات الندم تترقرق من عيونه، بها حرارة طاقته الداخلية التى ستتحول إلى عمل

و يبدأ فى النهوض بكل همة و نشاط  فيبدأ فى الوضوء و ينزل الماء البارد على جسده فتتفاعل مع حرارة جسده فتتنتج فى جسده دفىء مطمئن .

و يبدأ فى رفع يديه معلنا الله أكبر ...فتنهمر دموعه ...يتزكر كيف كان من عشر دقائق فقط يعصى الله و هو الان يصلى له يطلب منه العفو و المغفرة

ولكن يتزكر فى لحظتها : و قل رب أدعونى أستجب لكم 

فتتضارب أفكار المعصية و التوبة فى خلده 
عند أول الله أكبر

فيبدا فى الفاتحة و يحس بإطمئنان و راحة و يشعر أن هذه الصلاة هى أول صلاة يصليها فى حياته و يشعر أنها أول مرة يقرأ فيها الفاتحة

ثم يركع و يسجد و فيه سجدته لذة و طعم ياااااااه 

يشعر أن استغفر الله العظيم تخرج من كل أوصاله ...من كل ذرة من ذرات جسده 
تعلن ندمها لله رب العالمين

يحس ان هذه الاستغفارات كمياه النار التى تنزل على الصدأ فتخفيه

او كمياه البحار التى تنزل على النار قتطفئه

ما أجملها هذه الاستغفارات

و تتلوا الاستغفارات الى أن يخرج من صلاته 

يشعر بعدها أن هذا الذنب جاء نعمه و ليس نقمه 
جاء ليشعره أن له رب يجب ألا يعصى 

رب يجب أن نتذوق مناجاته
أن يرى عبده ذليل

لا يأخذ أحد منكم كلامى زريعة لاقتراف الذنوب لكى يستشعر هذه التجربة

ولكنها تجربة شخصية أحببت أن أشاركها معكم لعل أحدكم أبعدكم الله يقع فى ذنب فيعرف كيف يتعامل مع ذلك

18 February 2009

طوبى للغرباء


 السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

بعد صفعة الخد أشعر حقيقا بشعور جميل جداا من الاستقرار النفسى ، و أعتقد أن بعض الامور قد ظبطت سوف أحكيها لكم تباعا 

جئت اليوم أحكى عليكم موقف حدث لى أمس

كان أمس فى الجامعة كرنفال نظمه طلاب الاخوان المسلمين حول إنتصار المقاومة فى غزة
و طبعا فى أى عمل داخل الجامعة ، أمارس هوايتى المفضله ألا و هى التصوير

و أثناء تصويرى الكارنفال صعدت مبنى لازال يبنى داخل الجامعة و أنا ذاهب داخل المبنى وجدت بعض الطلبة يتعاطون الحشيش و البانجو

المهم

لقونى ماسك الكاميرا  و بجرى علشان الحق كادر كويس بيقولولى : خير يا كابتن فى حاجة
فقولتلهم : لا خير مفيش حاجة دا بس مظاهرة علشان غزة

فردوا : طيب
 و أكملوا تحشيش
انا المهم صورتهم من فوق كده خلسه 
و إن شاء الله لما احول الشريط هنزلها على المدونة
المهم بعد اما نزلت رحت أمن الجامعة و بلغت عنهم ، و فعلا رحولهم و معرفش إيه اللى حصل معاهم 
المهم بعد المسيرة ..اتصلو بى فى البيت بلغونى بوفاة عمتى رحمها الله ...فذهبت سريعا لكى ألحق الدفنة 
و بعد أن تم الدفن و تمت مراسم العزاء

روحت البيت فبحكى لوالدتى اللى حصل فى الجامعة انى لقيت ناس بتحشش  و بلغت عنهم 
 قلت بقا : هتدينى خمسة جنيه و تقولى شاطر و حاجة بقا كده
ولكن وجدتها تصرح فى وجهى : انت بتهرج أصل العيال دول يضربوك او يتربصوا بيك
انا بقى مسكتش : فقلت لامى : إيه السلبية دى دا بدام ما تقوليلى كلمة ثناء

و سكتت وجدتت انه هيبقى جدال أعمى

المهم : كان خالى بايت عندنا إمبارح و بعد صلاة الفجر قاعد معاه فبحكيله عن موقف إمبارح 
فوجدته برضه : انت بتهرج اص العيال دى يعرفوك و يضربوك بمطوة ولا حاجة

فآثرت برضه السكوت 

و قلت لهم فقط 
طوبى للغرباء

15 February 2009

صفعة خد



أحيانا يظل الانسان فترة كبيرة من التشتت الذهنى و النفسى و الروحانى لا يستطيع أن يرى الامور فى نصابها ، لا يستطيع أن يحزم قرارا... أن يتخذ موقف

فيحتاج إلى صفعة خد ، توقفظه من هذا الاهتزاز ، تنبهه أن يمشى غيرناظر أمامه بل هو ناظر تحت قدمه

صفعة الخد قد تكون مؤلمة ، و لكنها مريحة

حقيقا تلك الصفعة جعلت الشخص منا يعيد تفكيره فى أسلوب حياته ، فى تصرفاته فى قرارات أتخذها  سابقا

يجب حقا أن أستغل الصفعة أيجابيا
 
يجب أن أحول دموع ألمها إلى وقود للحركة ...للعمل ...للهدف...للغاية

.
.
.
للجنة

12 February 2009

القهوة المالحة

كان يراها وهي تذهب وتعود.... تبعها مرات عدة لكن خجله منعه من الحديث معها

  سأل عنها وعن أهلها .... أُعجب بأخلاقها

  كان هو شابا عاديا ولم يكن ملفتا للانتباه

  تقدم اليها وخطبها من والديها..... طار قلبه من الفرح فهو على وشك أن يكون له بيت وأسرة

  خرج ذات مرة هو وإياها بعد أن دعاها إلى فنجان قهوة
 جلسوا في مطعم في مكان منعزل جميل كان مضطربا جدا ولم يستطع الحديث

  هي بدورها شعرت بذلك لكنها كانت رقيقة ولطيفة فلم تسأله عن سبب اضطرابه

  خشيت أن تحرجه فصارت تبتسم له كلما وقعت عيناهما على بعض

  وفجأه أشار للجرسون قائلا :
  (( رجاءا ... اريد بعض الملح لقهوتي )) !!
  نظرت اليه وعلى وجهها ابتسامة فيها استغراب
  احمر وجهه خجلاً ومع هذا وضع الملح في قهوته وشربها

  سألته لم أسمع بملح مع القهوة

  رد عليها قائلا
  عندما كنت فتى صغيرا، كنت اعيش بالقرب من البحر، كنت احب البحر واشعر بملوحته، تماما مثل القهوة المالحه، الآن كل مره اشرب القهوة المالحه اتذكر طفولتي، بلدتي، واشتاق لأبواي اللذين علماني وربياني وتحملا لأجلي الكثير... رحمهما الله وأسكنهما فسيح جناته

  امتلأت عيناه الدموع.... تأثر كثيرا
  كان ذلك شعوره الحقيقي من صميم قلبه

  تأثرت بحديثه العذب ووفاءه لوالديه فترقرقت الدموع في عينيها.... فرحاً بزوج حنون ووفي أهداها الله إياه

  حمدت الله أنه جعل نصيبها على شاب حنون رقيق القلب

  لطالما طلبت ذلك من الله بصدق في صلاتها

  لطالما سألته في سجودها أن لا يجعل حياتها هماً ونكداً مع رجل لا يخاف الله

  حقق الله لها أمنيتها .... اكتشفت انه الرجل الذي تنطبق عليه المواصفات التي تريدها
  كان ذكيا، طيب القلب، حنون، حريص,,, كان رجلا جيدا وكانت تشتاق الى رؤيته كلما أخرج رأسه الأصلع من خلف باب بيتها وهو يودعها

  لكن قهوته المالحة شيء غريب فعلاً
  إلى هنا، القصه كأي قصة لخطيبين
  ...
  كانت كلما صنعت له قهوة وضعت فيها ملحاً لانه يحبها هكذا..... مالحه

  بعد أربعين عاما من زواجهما وإنجابهما ستة أطفال ، توفاه الله

  مات الرجل الحبيب إلى قلبها بعد أن تحمل كأبيه أعباء كثيرة

  لكن بيتهما وعشهما الدافئ أهدى للمجتمع ستة أطفال اثنان: أطباء جراحة والثالث: مهندس رفيع المستوى

  والرابع: محامي شريف يقف مع الحق إلى أن يرده لأصحابه، يقصده الفقراء قبل الأغنياء

  يحبه القضاة لنزاهته.... معروف في الحي أنه النزيه ذي اليد التي لا تنضب

  والخامسة طبيبة نسائية وتوليد
  والسادسة لا تزال تكمل مشوارها الدراسي

  مات هذا الأب العظيم، بعد أربعين عاماً من حياة الحب والود مع رفيقة دربه

  لكنه قبيل موته ترك لزوجته رسالة هذا نصها :

  (( أم فلان، سامحيني، لقد كذبت عليك مرة واحدة فقط

  القهوة المالحه !
  أتذكرين أول لقاء في المقهى بيننا ؟ كنت مضطربا وقتها وأردت طلب سكر لقهوتي ولكن نتيجه لاضطرابي قلت ملح بدل سكر !!
  وخجلت من العدول عن كلامي فاستمريت!!
  أردت اخبارك بالحقيقه بعد هذه الحادثه
  ولكني خفت أن اطلعك عليها كي لا تظني أنني ماهر في الكذب!! فقررت الا اكذب عليك ابدا مره اخرى
  لكني الآن أعلم أن أيامي باتت معدودة فقررت أن أطلعك على الحقيقه
  انا لا احب القهوة المالحه !! طعمها غريب!
  لكني شربت القهوة المالحه طوال حياتي معك ولم اشعر بالاسف على شربي لها لان وجودي معك وقلبك الحنون طغى على اي شيء
  لو ان لي حياه اخ رى في هذه الدنيا اعيشها لعشتها معك حتى لو اضطررت لشرب القهوة المالحه في هذه الحياة الثانية

  لكن ما عند الله خير وأبقى وإني لأرجو أن يجمعني الله بك في جنات ونعيم

  دموعها اغرقت الرساله... وصارت تبكي كالأطفال

  يوما ما سألها ابنها: أمي ما طعم القهوة المالحه ؟

  فاجابت: إنها على قلبي أطيب من السكر، إنها ذكرى عمري الذي مضى، وفاضت عيناها بالدموع

  هذه ليست قصة من قصص الخيال، لقد حدثت فعلاً

  أيها الآباء: لماذا لا نختار لبناتنا أزواجاً من هذا القبيل



  في دراسة نفسية أجريت في معهد للطب النفسي الأسري بالقاهرة وبناءً على استبيانات للرأي ودراسة حالات

  تبين أن المتزوجون بلا معرفة سابقة بينهما، كانت بيوتهم أشد ثبوتاً وحياتهم أكثر استقراراً وهناءً

  إن الذي يبدأ حياته بنظرة ثم ابتسامة ثم إلى آخر هذا الهراء إنما يضع اللبنة الأولى في حياته على معصية من الله

  والله سبحانه وتعالى يقول: 'ولا تواعدوهن سراً'

  فالحب لا يأتي قبل الزواج بل بعد الزواج وهذا باتفاق أولي الرأي والعلم

  بل إن الله تعالى يقول: 'وجعل بينكم مودة ورحمة'

  قبل الزواج لم يكن يعرف أحدهما الآخر أما بعد الزواج فسيتولى الله عزوجل هذا    الأمر ويجعل بين الزوجين المودة والرحمة.
 نسأل الله لقلوبنا الهداية ولنفوسنا الطمأنينة ولبيوت المسلمين الهناء والحب والود

====
قصة أعجبتنى من موقع لذيد